صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

61

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

معيتهما فيه فالمتضايفان يجب أن يكونا معين في نحو وجودهما بما هما متضايفان ونحو وجود أبعاض الزمان هو اتصالها التجددي ولا يتصور غيره لضعف هذا الوجود . وأما الذي حصلوه فليس فيه جدوى وذلك لأن التضايف كما يوجب المعية في العقل كذلك يوجب كون المتضايفين بحسب نفس الأمر معين في الوجود كما لا يخفى . حكمة مشرقية إن هاهنا نحوين آخرين من أقسام التقدم والتأخر سوى الخمسة المشهورة لم يعثر عليهما القوم لغاية دقتهما ولطافتهما . أحدهما التقدم بالحق والآخر التقدم بالحقيقة ولكل من هذين برهان وحد يحوجان إلى كلام مفصل لا يليق بهذا المختصر إيراده ونحن نشير إلى الأول بأن الحق باعتبار تجليه في أسمائه وتنزله في مراتب شؤونه التي هي أنحاء وجودات الأشياء يتقدم ويتأخر بذاته لا بشيء آخر فلا يتقدم متقدم ولا يتأخر متأخر إلا به حق لازم وقضاء ختم . وإلى الثاني بأن الجاعل والمجعول إذا كان لكل منهما شيئية ووجود فتقدم الشيئية على الشيئية من جهة اتصافهما بالوجود تقدم بالذات سواء كان بالطبع أو بالعلية وتقدم نفس الوجود على الوجود تقدم بالحقيقة . وأما تقدم الوجود على الماهية فليس مرجعه إلا إلى كون الوجود موجودا بالذات والماهية بالعرض كحال الشخص وظله أو عكسه في المرآة الإشراق الثاني في الواحد والكثير الوحدة يساوق الوجود في صدقها على الأشياء بل هي عينه ولهذا توافقه في القوة